في سيدي بوزيد يعيش سامي، و هو مربي و ناشط مدني كان يؤمن لسنوات طويلة بأن المشاركة والعمل الجمعي يمكن أن يصنعا فرقًا حقيقيًا في المجتمع.
قبل جائحة كوفيد-19، كان سامي يكرس وقتا و مجهودا غير محدودين كمتطوع في المجتمع المدني: يشارك في حملات توعية، يحضر اجتماعات مع جمعيات محلية، ويتواصل أحيانًا مع مؤسسات عمومية لمحاولة الدفع نحو تحسين بعض الخدمات. كان يؤمن باهمية ما يقدمه .
لكن مع بداية الجائحة، بدأت الأمور تتغير في داخله.
رأى سامي يوميًا أرقاا صادمة للإصابات والوفيات في الأخبار، وبدأ يفقد الكثير من الأشخاص من محيطه أو يسمع عن فقدان آخرين. شيئًا فشيئًا، تحولت مشاعره من الحماس إلى إحباط عميق. لم يعد يرى الاستجابة السريعة من المؤسسات، ولا يشعر أن هناك إنصاتًا حقيقيًا لمعاناة الناس.
بدأ يسأل نفسه:
هل ما أفعله يحدث فرقًا فعلًا؟
هل المشاركة المدنية لها معنى في لحظات الأزمة؟
ومع مرور الوقت، أصبح أكثر تشكيكًا في:
فعالية المشاركة نفسها
جدوى التواصل مع المؤسسات العمومية
مدى التزام القواعد والإجراءات الحكومية بحماية المواطنين
هذا التحول لم يكن لحظة واحدة، بل تراكم يومي من الأخبار، التجارب، وخيبات الأمل. وفي النهاية، قرر سامي أن ينسحب تدريجيًا من الفضاء المدني، وأوقف نشاطه تمامًا.
الآن نفتح النقاش بناءً على تجربة سامي:
هل سبق أن توقفت عن المشاركة في شيء ما؟ لماذا؟ وما الذي يجب أن يتغير لكي تعود للمشاركة؟
• هل تواصلت مع مؤسسة عمومية (بلدية، وزارة، خدمة عامة) منذ 2019؟ ماذا حدث؟
• هل تلقيت ردًا؟
• هل أحدث هذا التفاعل أي تغيير؟
نعم الانشطة و المشاركات قلت و توقفت وذلك لعدة اسباب منها التغيرات السياسية وعدم القدرة على الادلاء بالاراء بكل حرية هذا إلى جانب قلة التفاعل من المواطنين و اللا مبالاة
للعودة الى الانشطة ارى انه من الضروري استعادة الثقة بين الاطراف المتفاعلة التقليل من المراقبة دعم الصلة بين المجتمع المدني اي الجمعيات و السلطات المحلية التنويع في المشاركين
تجربة سامي قريبة برشة منا ويمكن الفرق الوحيد هو إنو بعضنا ما انسحبش كليا، أما تبدل من الداخل ، إي، صارتلي لحظات حسيت فيها إني نحب نوقف
موش على خاطر فقدت الإيمان بالفكرة ، بل على خاطر تعبت من نفس الحلقة تعب كبير، حماس، ثم صمت أو تجاهل، ومن بعد خيبة أمل ،أصعب حاجة موش إنك تخدم وما يصيرش تغيير ،أصعب حاجة إنك ماعادش تشوف حتى مؤشرات صغيرة تقولك إنك ماشي في الطريق الصحيح
بعد 2019، تواصلت أكثر من مرة مع مؤسسات عمومية سواء في إطار مبادرات ولا مطالب تخص الحي ولا الفئات الهشة
في بعض الأحيان، كان فما رد أما غالبا يكون شكلي، أو إداري أكثر من كونو تفاعل حقيقي مع المشكلة
وفي برشة حالات، ما كان حتى رد ،وهنا تبدأ الثقة تتآكل شوية بشوية
موش فقط في المؤسسة بل حتى في جدوى المحاولة نفسها أما في نفس الوقت، نتصور إنو الانسحاب الكلي زادة عندو ثمن على خاطر الفراغ ما يبقاش فارغ يتعمر بحاجات أخرى، ويمكن بأصوات أقل حرص على الصالح العام
بالنسبة ليا، السؤال موش: “نرجع ولا لا؟” السؤال هو: “نرجع كيفاش؟ وبأي شروط؟” باش نرجع نشارك بنفس النفس، يلزم يتبدلوا حاجات أساسية ( لازم يكون فما حد أدنى من الإنصات الحقيقي من المؤسسات، موش فقط استقبال شكاوي ،لازم الشفافية نحب نعرف المطالب وين تمشي، وعلاش تتقبل أو تترفض ، لازم نحس إنو المشاركة ما هيش مجرد واجب مواطني بل عندها أثر ملموس، حتى لو صغير وزادة، يمكن يلزمنا نبدلوا إحنا زادة طرقنا ما نعتمدوش كان على المؤسسات، بل نبنيو مساحاتنا، ونخلقوا ضغط جماعي أقوى، ونخدموا بنفس أطول، أما بطريقة تحمينا من الاحتراق النفسي ،خاطر الحقيقة هي:
الإحباط مفهوم أما التخلي الكامل يمكن يكون أخطر من الفشل
بسبب التغيرات السياسية (الانقلاب) هز ثقة الموطنين مما ادى الى عزوف كبير خصوص في صفوف الشباب اضافة الى ضعف أدى بعض المؤسسات . لابد من تجديد ثقة الموااطن لقدرته الكبير في تغير محيطه