قنوات و مساحات التواصل

في جزيرة جربة، تعيش مفيدة، موظفة وناشطة محلية، تؤمن أن التغيير لا يأتي من مكان واحد فقط، بل من تداخل أصوات متعددة: في العمل، وفي الفضاء الرقمي، وفي الحياة اليومية.

مفيدة تعمل في مؤسسة حكومية ، وغالبًا ما تحاول أن تعبر عن رأيها في النقاشات المطروحة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالخدمات العامة أو قضايا المجتمع. لكنها تعلم أن صوتها في الاجتماعات الرسمية ليس دائمًا كافيًا، لذلك تبحث عن مساحات أخرى أكثر حرية وتأثيرًا.

خارج إطار العمل، وجدت مفيدة في وسائل التواصل الاجتماعي مساحة مختلفة للتعبير. لم تكتفِ بالتعليق أو المشاركة، بل بدأت تُنتج حلقات بودكاست قصيرة تناقش فيها قضايا تهم سكان جربة. في إحدى حلقاتها الأخيرة، تحدثت عن أزمة المياه وقضيةالامن المائي في المنطقة، متسائلة عن دور المسؤولين المحليين من جهة، ودور المواطنين في ترشيد الاستهلاك والمساءلة من جهة أخرى.

مع الوقت، بدأت مفيدة تلاحظ أن لكل قناة من قنوات التعبير أثرًا مختلفًا:

  • في العمل: التأثير محدود لكنه مباشر إذا تم قبوله.
  • في السوشيال ميديا: الوصول أوسع لكن الاستجابة أبطأ وأحيانًا سطحية.
  • في المبادرات المحلية: التفاعل أقوى لكنه يحتاج وقتًا وجهدًا كبيرين.

لكنها أيضًا لاحظت شيئًا آخر: بعض القنوات تبدو غير متاحة أو غير فعّالة للجميع. ليس الجميع لديه نفس القدرة على الوصول إلى الاجتماعات أو التعبير بحرية، وبعض الأصوات تبقى خارج النقاش تمامًا.

لهذا بدأت مفيدة تتساءل:
هل نحتاج اليوم إلى قنوات جديدة تمامًا؟
أم إلى إعادة تصميم القنوات الموجودة لتصبح أكثر عدلًا وفاعلية؟

والآن نفتح النقاش معكم:

ما هي القنوات أو المساحات التي تستخدمها للتعبير عن رأيك أو لاتخاذ إجراء؟
(وسائل التواصل، جمعيات، مبادرات محلية، اجتماعات بلدية، شبكات غير رسمية)

  • أي من هذه القنوات تعمل بشكل جيد بالنسبة لك؟ ولماذا؟
  • أيها تشعر أنه غير مفيد أو غير متاح؟ ولماذا؟
  • في ظل السياق الحالي، هل تعتقد أننا بحاجة إلى قنوات ومساحات جديدة؟ ولماذا؟
إعجابَين (2)

بالنسبه لي تبقى المبادرات المحلية هي الأفضل باعتبارها الوسيلة الأمثل للتفاعل الجدي بين المتداخلي وتبادل الأفكار وتجعلنا نتدارك المشكلات عن كثب ومن زوايا مختلفه

4 إعجابات

انا كمواطنةأسعى للتغيير و المساهمة في معالجة بعض القضايا المجتمعية أرى ان الجمعيات و المبادرات المحلية من افضل الوسائل نظرا لان الاصلاح يفترض التحشيد الذي يحب ان يكون في اطار منظمة او اي هيأة التي سيكون لها صدى و تأثير عند السلطات المخلية و المبادرات المحلية ختى تتسع الافكار و يكثر التفاعل و تتنوع و نستطيع بذلك مشاركة المتدخلين و تشريكهم في ايجاد الحلول و رفع مستوى الوعي

3 إعجابات

يعطيك الصحة على التفاعل و مشاركة التجربة لكن مع السياق الحالي هل تتصور يا مفيدة اننا بحاجة لغيير طريقةالتواصل مع الفئات المختلفة ام احنا محتاجين فضاءات جديدة للتواصل؟

إعجاب واحد (1)

فعلا مع عصر الرقمة تاثير وسائل التواصل الاجتماعي واضح جدا لايصال المعلومة في جميع المجالات لكن يا كريمة هل ترى انو هذا متاح للجميع ؟

إعجاب واحد (1)

صحيح ان وسائل التواصل لها تاثير واضح لايصال المعلومة و سرعة انتشارها لكن التفاعل سيكون منحصرا في فئة دون غيرها التفاعل سيغلب عليه الطابع الشبابي المعروف بالاندفاع و لانفتاح سيغيب عنه جانب الخبرة التي يتحلى بها فئة الكهول او غير المهتمين بعصر الرقننة

إعجابَين (2)

التنويع في وسائل التواصل ضروري والاستئناس بوسائل التواصل الاجتماعي فقط غير مجدي ارى انه من الضروري الاعتماد على القنوات السمعية و الاجتماعات الحضورية بين اصحاب المبادرات و المتفاعلي

إعجابَين (2)

أنا بالنسبة ليا، القنوات ماعادش نراهم منفصلين على بعضهم بل شبكة متداخلة، كل وحدة فيهم عندها دور، أما زادة عندها حدود

نستعمل السوشيال ميديا، خاصة كي نحب نكسر الصمت ونوصل صوت بسرعة. فيها قوة كبيرة في الانتشار، أما نلقى روحي ساعات نحكي في “فضاء صاخب”، وين برشة كلام، وبرشة تفاعل سطحي، وقليل من التغيير الفعلي.

يعني الصوت يوصل… أما مش ديما يتحول لفعل

في العمل الجمعياتي والتنظيمات المجتمعية، نحس التأثير أعمق على خاطر فما علاقات، ثقة، وناس تتحرك مع بعضها ،أما في نفس الوقت، هذا المسار يتطلب وقت طويل، نفس طويل، وقدرة على الاستمرار رغم التعب والخيبات

أما القنوات الرسمية (اجتماعات، بلديات…) نحسها أكثر حاجة فيها مفارقة ، هي المفروض المكان الطبيعي للتأثير، أما في الواقع، موش ديما متاحة، ولا مرحبة بالأصوات المختلفة ،ساعات تحسها فضاءات مغلقة أكثر من كونها فضاءات تشاركية ،اللي يقلقني أكثر هو مش فقط فاعلية القنوات بل العدالة في الوصول ليها

موش الناس الكل تنجم تحكي، وموش الناس الكل صوتها مسموع بنفس الدرجة

وهنا نطرح السؤال الحقيقي ، هل المشكلة في القنوات؟ ولا في موازين القوة داخلها؟

بالنسبة ليا، ما نتصورش الحل هو خلق قنوات جديدة فقط بل لازمنا نعاودوا نتصوروا القنوات الموجودة

كيفاش نفتحوا الاجتماعات للناس؟ كيفاش نربطوا السوشيال ميديا بالفعل الميداني؟ كيفاش نخلقوا مساحات آمنة وين الناس تنجم تحكي بلا خوف؟

يمكن الحاجة الأهم هي موش وين نحكيوا بل كيفاش نخليوا الكلام يتحول لفعل،وكيفاش نضمنوا اللي حتى أضعف صوت ينجم يكون عندو تأثير

إعجاب واحد (1)