الازمات و تعامل التونسي معها-جزء 1 -

الساعة الثامنة ليلا ,في احدى المقاهي التي تعودت على صخب نقاشات زوارها ، جلس رضا يتصفح هاتفه بعينين متعبتين. الأخبار العالمية تتدفق: حرب هنا، أزمة اقتصادية هناك، موجة غلاء تجتاح القارات,كوارث طبيعية . أغلق الشاشة، ونظر إلى فنجان قهوته الفارغ. “هل نحن جزء من هذاالذي يحصل ؟” همس لصديقه سامي. ابتسم سامي بمرارة: “بل نحن أول من يدفع الثمن.” في الجانب الآخر من المقهى، كانت سلمى تكتب على حاسوبها المحمول، تنشر سؤالاً على أحد المنتديات — سؤالاً يشغل بال الجميع: مع كل الأزمات العالمية التي نشهدها حاليًا، هل تعتقد أن التونسيين سيتأثرون بها؟
وبدأت الردود تتدفق، واحداً تلو الآخر…

إعجاب واحد (1)

إي، التونسيين يتأثروا ويمكن أكثر من غيرهم زادة خاطرنا موش معزولين على العالم بالعكس، احنا في قلب منظومة عالمية ما نصنعوش فيها القرار، أما ندفعوا ثمن متاعه، كي تصير حرب في بلاصة بعيدة، نحسوها في أسعار الحبوب والطاقة.

كي تصير أزمة اقتصادية عالمية، نحسوها في الغلاء، في نقص المواد، في تراجع القدرة الشرائية.

حتى الكوارث الطبيعية، رغم بعدها الجغرافي، تأثر على التوازنات العالمية، وبالتالي علينا أما التأثير موش كان اقتصادي زادة نفسي ومعنوي

تراكم الأخبار: حرب، موت، أزمات… يخلي الإنسان يعيش نوع من الإرهاق المستمر تحس روحك صغير قدام عالم كبير، وما عندك حتى قدرة على التأثير

أما السؤال الحقيقي، في رأيي، موش كان: “هل نتأثروا؟”

بل: “كيفاش نتأثروا؟ وهل عنا قدرة نتصرفوا؟” ، خاطر زادة، رغم ضعفنا كدولة، عنا قدرة كمجتمع في التضامن ،في الوعي ،في الضغط من أجل سياسات أكثر عدلا وفي تغيير بعض السلوكيات اليومية (استهلاك، تنظيم، الدعم المحلي…)

المشكلة موش في التأثر :woman_shrugging:t2:هذا واقع.

المشكلة كي نوليو نحسو اللي ما عنا حتى دور، ونستسلموا بالكامل

يمكن ما ننجموش نوقفوا حرب أما ننجمو نقرروا كيفاش نعيشوا آثارها، وكيفاش ما نخليوش الأزمات تكسرنا كليا